أبو علي سينا

204

القانون في الطب ( طبع بيروت )

نزف ، أو ورم عظيم . فإن عرض ورم ، عولج بما ذكرنا من علاج الورم الذي يعقب الضربة ، وربما عرض منه أن الزائدة الكبيرة من زوائد الكبد تزول عن موضعها ، وخصوصاً إن كانت كبيرة ، فيحدث وجع تحت الشراسيف اليمنى عقيب ضربة ، أو صدمة ، أو سقطة . وهذا يصلحه الغمز ، والنفض ، مع انتصاب من صدر الذي به ذلك ، وقيام منه ، فيسكن الوجع دفعة بعود الزائدة إلى موضعها . وأما غير ذلك ، فيحتاج إلى أن تبدأ ، فتفصد . وإن كانت حرارة شديدة ، فيسقى ، ويطلى من المبردات الرادعة . وإن خرج دمه ، فاجعل معها القوابض . وإن لم يكن حرارة شديدة ، ولا سيلان دم ، أو كان قد سكن ما كان من ذلك وانتهى ، وإنما وكدك أن تحلل دماً ، إن مات ، فاستعمل المحلل ، ولا مثل الطلاء بالمومياي ، ودهن الرازقي . وينفع من جميع ذلك الأدوية المذكورة في باب الأورام الحادثة من الصدمة . دواء جيد ينفع من ذلك في الابتداء وعند حرارة والتهاب أو سيلان دم يخاف : يؤخذ من الراوند ، والجلنار ، ودم الأخوين ، والشب اليماني ، أجزاء سواء . والشربة من ذلك مثقال بماء السفرجل . وإن لم يكن هناك حرارة كثيرة وأردت أن تستعمل أدوية فيها ردع مع تحليل ما وتغرية ، فينفع من ذلك هذا التركيب . ونسخته : يؤخذ كهربا عشرة دراهم ، إكليل الملك عشرة دراهم ، ورد خمسة ، أقاقيا أربعة ، سنبل هندي ، وزعفران ، من كل واحد ست ، مصطكي ، وقشور الكندر ، من كل واحد أربعة ، طين أرمني سبعة ، جوز السرو ثمانية ، يعجن بماء لسان الحمل ، ويقرّص كل قرصة مثقال ويستعمل . دواء آخر جيد : يؤخذ من موريافيليون عشرة ، ومن اللك المغسول سبعة ، ومن الراوند الصيني سبعة ، ومن الزعفران وزن ثلاثة دراهم ونصف ، حاشا وزن أربعة دراهم ، حمص أسود سبعة دراهم ، مر خمسة ، طين أرمني عشرة ، يلت بدهن السوسن ، وقد جعل معه مومياي ، ويتخذ منه أقراص ، ويسقى . والشربة منه إلى ثلاثة دراهم . والراوند الصيني ، والطين المختوم ، إذا خلط بشيء من حبّ الآس ، كان أنفع الأشياء لهذا فيما جربته أنا . وأما في آخر الأمر ، وحين لا يتوقى ما يتوقى من الالتهاب والتورم ، فيجب أن يسقى من هذا القرص . ونسخته : يؤخذ راوند ، ولك ، زنجبيل ، يتخذ منها أقراص ، وربما جعل معها شيء من الزرنيخ الأصفر ، فإنه عجيب القوّة في الرضّ ، وتحليل الورم ، يسقى من هذا ، ويطلى عليه مثل هذا الطلاء ، فإنه عجيب القوة . ونسخته : يؤخذ من العود ، والزعفران ، وحبّ الغار ، ومقل ، وذريرة ، ومصطكي ، وشمع ، ودهن الرازقي ، وميسوسن يجعل ضماداً . فصل في الشق والقطع في الكبد : زعم أبقراط أن من انخرق كبده مات ، ويعني به تفرّق اتصال عام فيها لجرمها ، ولعروقها . وأما ما دون ذلك ، فقد يرجى ، وربما حدث هناك بول دم ، وإسهاله بحسب جانبي الكبد .